مقالات

مستقبل التعليم ماقبل الجامعي في مصر

 

 

 

 

رب سائل يسألني ما الذي دفعك للحديث عن هذا الموضوع بمشكلاته التي ظن البعض أنها مشكلات عصية الحل.

 

أقول ولا أخفيكم سرا أنني قرأت صباح اليوم مقالا من تربوي متخصص مهموم بقضايا التعليم علي الإطلاق،وبقضايا المعلمين وهو واحد منهم علي الخصوص.

 

هذا المقال أثار شجون بداخلي بل وحرك الحس الوطني بداخلي الذي لم يهدأ يوما ولن يهدأ إلي أن يقضي الله أمراً كان مفعولا ويحدث مرادنا ويحدث ما نصبو إليه وما نحلم به وما تسعي إليه قيادتنا من أحداث نهضة علمية تتحقق علي اثرها نهضة شاملة ترتفع بها البلاد وترقيه وتعود سيرتها الأولي.

 

ما رأيته من تدن لمستوي التعليم سواء التعليم الإبتدائي والاعدادي والثانوي

 

هذا التدني تمخض عنه لا مبالاة مفرطة من الطلاب ومن أولياء الأمور،ومن بعض المعلمين فالكل مشارك ومسؤول،وعندما تسأل أحد الطلاب ماذا استفدت يقول لا شيئ،تسأل ولي الأمر يرد بسخرية هو في تعليم في البلد.

 

عندما تسأل المعلم يعدد لك مشكلات لاحصر لها من سوء إدارة تعليمية،من وساطة ومحسوبية،من حقوق مهضومة،من تدن للرواتب.

 

والنتيجة طبعا سلبية بالنسبة للجميع بالنسبة للطالب يأتي الي الجامعة أن دخلها وخدمه الحظ يأتي حتي لايستطيع الكتابة أخطاء كتابية لاحصر لها،عدم القدرة علي صياغة عبارة وجملة مفيدة.

 

فكيف سيتولي هذا الشخص تعليم تلاميذ بعد ذلك خصوصا لو تخرج من كليات الآداب أو التربية وعمل بالتدريس،طبعا انا لا أعمم ولا أصدر أحكاما علي عواهنها لكن من واقع خبراتي التدريسية وتصحيح كراسات الإجابة.

 

ما دفعني أيضا للكتابة عن هذا الموضوع إتجاه كثير من أولياء الأمور الي المدارس الخاصة وإهمال المدارس الحكومية بغية أن يتعلم أبنائهم تعليما سليما ،او بغرض هو ابن فلان أحسن من ابني.

 

صحيح قد يهرب الكثيرون من الكثافة العددية للفصول ومن سوء بعض الخدمات التي تقدم في بعض المدارس الحكومية.

 

ومن تسلط بعض المعلمين وبسط هيمنتهم علي التلاميذ واجبارهم علي المجموعات والدروس الخصوصية.

والحل بسيط من وجهة نظري هناك إدارات تتلقي شكاوي أولياء الأمور وهناك مجالس امناء دورها مراقبة العملية التعليمية،لكن يقابلك ولي الأمر في الشارع ويشكو وعندما تقول له قدم شكاوي يقدم لك حججا أنها لن يلتفت إليها من المسؤولين ،

 

او يقدم لك عذرا أقبح من ذنب أخشي أن يتم التنكيل والبطش بالتلاميذ ممن تقدم في حقهم الشكاية.

 

يا سيدي هل أقدمت علي هذه الخطوة حتي وان تم تجاهلك في المرة الأولي قدم مرة أخري فكتبت الإجابة لمن أدمن الطرق.

 

تسابق المدارس الخاصة لإثبات أنها الأحسن والأجدر تتسابق بشتي الطرق المشروعة وغير المشروعة المهم تظهر بصورة التفوق الذي يجعل الإقبال عليها كثيفا.وهذه أم الكوارث يتخرج الطالب من كليات الطب ولا يفقه شيئا إلا ما رحم ربي وضياع حقوق البسطاء الذين تعلموا في المدارس الحكومية وحصلوا علي 98بالمائة ونظرا لارتفاع التنسيق بسبب 100في المئة التي يحصل عليها طلاب المدارس الخاصة.

 

لا تتحقق أماني البسطاء وسنقدم العلاج الناجع.

 

ما دفعني للكتابة عن هذا الموضوع عدم الإهتمام بالمعلم وعدم الإهتمام يأخذ عدة صور أولها الإهتمام به علميا وتثقيفيا.

ثانيها الإهتمام به ماديا فحق علي الدولة ووزارة التربية والتعليم توفير حياة كريمة لهؤلاء المعلمون الذين ينبغي علينا أن نقف لهم إجلالا وتعظيما هذا جانب معنوي.

 

أما الجانب المادي ما الذي دفع بعض المعلمين الي الدروس الخصوصية والتدريس في المراكز الخاصة،ببساطة متطلبات الحياة كثيرة وضغوط وظروف المعيشة قاسية جميعهم صغير سنهم يريد أن يكون أسرة ويبني بيتا وكبير سنهم عليه التزامات كيف سيوفيها بهذه الرواتب الزهيدة لا احد ينكر علي ذلك فمن ينكر فهو لايري حتي وان كان مبصرا.

 

ما دفعني للكتابة عن هذا الموضوع تدن صارخ للخدمات التعليمية،فصول مكتظة بالتلاميذ،تهوية سيئة ،طرق تعليمية دون المستوي لترقي لدولة بحجم دولتنا حاضرة العلم والثقافة وبلد العلماء.

 

ما دفعني أيضا التخبط في إتخاذ القرارات المصيرية التي تخص بناء الامة،تخص عصب الأمة أبنائنا الطلاب وانعدام الرؤية التي باتت شبه ضبابية.

 

ما دفعني أيضا للكتابة عن هذا الموضوع الحشو الذي اكتظت به المقررات الدراسية الذي أثقل كاهل التلاميذ والمعلمين علي حد سواء

 

هذا هو الداء وقد يظن البعض أنه داء عضال،لكن لكل داء دواء المهم تكون هناك نية حقيقة لكتابة ورقة علاجية ناجحة نشفي بها ونقوم من كبوتنا فالفرصة مازالت موجودة.

 

وأعتقد أن قيادتنا الوطنية الرشيدة لا تألوا جهدا في إيجاد دواء شاف ومعاف أن شاء الله .

 

عدة ركائز أساسية سأقدمها وهذا اجتهاد شخصي مني لا ارجوا به إلا وجه الله ورفعة محبوبتي مصر

الركيزة الأولي

عقد ندوات صيفية في المدارس وتفعيل النوادي الصيفية هذه الندوات يحضرها الطلاب وأولياء الأمور والمعلمين علي حد سواء،يحاضر فيها تربويون متخصصون،ويتم فيها الدعوة إلي العلم والتعلم .

 

الركيزة الثانية الاصغاء الي الطلاب وأولياء الأمور والمعلمين علي حد سواء الاستماع إلي المشكلات ومحاولة حلولها لابالمسكنات أو بالحلول الوقتية لا نهتم بالمرض الذي ينتج عنه العرض.

 

الركيزة الثالثة الإهتمام بالمدارس الحكومية وهذا دور الدولة والتربية والتعليم والمؤسسات الخدمية عن طريق توفير التمويل والدعم التام الذي يسهم في زيادة عدد المدارس وعددهالفصول ونظافة المدارس مما يجعل الإقبال عليها واضح،واعتقد أن الحكومة سلكت هذا المسلك لادراكها لأهمية التعليم.

 

الركيزة الرابعة

الإهتمام بالمعلم وتوفير حياة كريمة والارتقاء به معنويا وهذا ما تفعله الدولة في عيد المعلم لكن نطالب بالزيادة والدعم المعنوي ولوحتي بشهادات تقديرية.

 

وكذلك توفير الدعم المادي من زيادة لرواتبهم وحوافزهم والنظر في أجورهم بعد سن التقاعد بما يفي حاجاتهم المعيشية وان شاءالله سيلاقي كلاما هذا قبولا لاننا نكتب حبا في بلدنا ونريد لها الخير.

 

الركيزة الخامسة

النظر بعين الإ

 

بقلم الأستاذ الدكتور عادل خلف عبدالعزيز استاذ الفلسفة الإسلامية ورئيس قسم الفلسفة بآداب حلوان

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى