فن

لحظة تجلي.. قصيدة للشاعرة سعاد مهاب

الآن يتملكني الشعور بالملل
ماذا أفعل
ماذا عن فستاني المفضل منذ زمن وهو معلق في الدولاب لم أرتديه منذ آخر مرة كنت معه
سأشمه ربما به بقايا من عطره
سأرتديه لأكمل بعض مما ينقصني
وكأنه يعيد أمام عيني اللقاء مرة أخري
سأتجه لأقف امام المرآة
‏لأضع المكياج
‏لا أضع سوي أحمر الشفاة
حضوره في مخيلتي
‏يضفي علي وجهي
اشراقه وجمال
‏ماذا.. ؟!
‏ ما هذا الخجل ؟!
‏وماذا عن الهدوء الذي حلَّ بعيني؟!
وكأن الغرفة أصبحت داراً للعبادة
‏كأن ذرات الهواء توقفت عن الحركة تبجيلا للحدث
لم أعد أسمع صوت أحشائى
‏وكأن وقتها هذا للإسترخاء
كأنه حبيبي.. تجلى أمامي
كأنه لمس بأنامله وجهي
كان الهدوء أمام الباب و خلف الباب
خارج النافذة وداخل الغرفة
كان الخشوع يملأ الجدران
كانت رائحة الإيمان تعبق المكان
كانت جنة تنعم
بسكينة الحنين
وخلوّها من الأنام صخب بالأمان
كان الصمت في حرم الجمال جمال.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى